السيد جعفر مرتضى العاملي
68
مختصر مفيد
بالطريقة التي يبقى فيها عنصر الاختيار له لسلوك الاتجاه المضاد أم كان بطريقة أخرى ، لا يبقى فيها له ذلك العنصر ، لأن القضية هي حاجة البشرية إليه ، أما قضية الثواب وعلاقتها بالاختيار ، فهي مسألة لا تعقيد فيها ، لأنها - في جميع الأحوال - تفضل من الله ، حتى رأينا البعض يتحدث عن الاستحقاق بالتفضل » . . ( 1 ) انتهى كلامه . . فتراه قد ساق الكلام باتجاه العصمة الإجبارية ، وما يترتب على الطاعة من مثوبة بالتفضل أو بالاستحقاق ، أو الاستحقاق بالتفضل . . وقد ناقشنا كلامه هنا في كتابنا « خلفيات كتاب مأساة الزهراء « عليها السلام » » ، ولكن بإيجاز لم يصل إلى حد الإخلال بما نرمي إليه . . وقد أرسلنا إليكم هذه المناقشة في إجابتنا السابقة . . والخلاصة : أنه إنما طرح حلاً ، وجاء بدليل على ثبوت العصمة عن الذنوب ، وقد كان حلاً خاطئاً في نفسه ، ولا بأس حين اعتبرها عصمة إجبارية بصورة مطلقة ، أو في بعض مجالاتها . . وقد ناقشناه في هذا الأمر في كتابنا : « خلفيات كتاب مأساة الزهراء « عليها السلام » » . . وأما بالنسبة للعصمة عن الخطأ في التبليغ : فهو لا يرى لزومها أصلاً ، بل هو يرى أن الله متكفل بحفظ شرعه ، بالقرائن القطعية ، ولا حاجة إلى الالتزام بالعصمة عن الخطأ ، لأن المهم هو وصول الشريعة من دون إخلال ، وهذا ممكن حتى لو لم يكن النبي معصوماً في التبليغ . .
--> ( 1 ) من وحي القرآن ج 4 ص 155 ط دار الملاك .